السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
300
حاشية فرائد الأصول
في عدم نجاسة الثوب بها ، انتهى . ولا يخفى ما فيه أيضا ، فإنّ إرجاع المسألة إلى الشبهة غير المحصورة لم نتعقّله ، وكذا استشهاده بما إذا وقعت قطرة من أحد الإناءين المعلوم طاهرهما من نجسهما على الثوب مع الشك في أنّ القطرة من أي الإناءين أيضا في غير محلّه ، لوضوح الفرق بينه وبين مسألة الملاقي ، فإنّ الشبهة فيه بدوية صرفة بخلاف مسألة الملاقي فإنّ الملاقي يصير بالملاقاة من أطراف العلم الإجمالي كما اعترف به . قوله : فإن قلت وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه « 1 » . قد مرّ تقرير هذا السؤال في صدر المبحث ونقول أيضا إما أن يحصل علم إجمالي آخر بين الملاقي والطرف الآخر وجدانا ، أو يتبدّل العلم الأول بين الإناءين بالعلم الإجمالي بين الملاقي والملاقى وبين الطرف الآخر ، وبعبارة أخرى يكون الملاقي أيضا مما تعلّق به العلم الإجمالي بضميمة العلم باتّحاد حكم الملاقي والملاقى . ثم لا يخفى أنه لا فرق في كون الملاقي طرفا للعلم بالوجه المذكور بين أن يحصل العلم الإجمالي بالنجاسة بعد العلم بالملاقاة أو قبله أو يحصلا معا ، وكذا لا فرق على التقادير الثلاثة بين خروج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء بسبب الفقدان ونحوه وبين غيره ، نعم يحصل الفرق بين بعض هذه الأقسام الستة مع بعض في الجواب عن السؤال وسيظهر لك وجهه .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 242 .